مجلس الأمن يطالب‏ بمفاوضات مباشرة بين المغرب والبوليساريو ‏لتسوية نزاع الصحراء‏ الجبهة الصحراوية ترحب والرباط تلتزم الصمت محم

0
200 Lectures
weeklyinfos.net@gmail.com
weeklyinfos.net@gmail.com

الرباط – «القدس العربي»: طالب مجلس الأمن الدولي بمفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة «البوليساريو»، للوصول إلى تسوية لنزاع الصحراء، وذلك بعدما استمع إلى تقرير المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، كريستوفر روس، وهو ما يرفضه المغرب الذي يتمسك بالمفاوضات غير المباشرة وغير الرسمية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة منذ 2009.

وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع توصية بضرورة بعث مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو قصد إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء الغربية يضمن حق الصحراويين في تقرير المصير. إلا انه فشل في إصدار بيان رئاسي بسبب تحفظ الأردن وفرنسا.

وقدم كريستوفر روس تقريره إلى مجلس الأمن، يوم الثلاثاء الماضي، واعترف بفشل جولاته الثلاث خلال الشهور الثلاثة الماضية في التوصل إلى صيغة لاستئناف المفاوضات المباشرة. وأشار إلى معارضة المغرب لهذه المفاوضات، محذرا من خطورة انزلاق الملف من الدائرة السياسية إلى مواجهات في ظل الضغوطات التي تعيشها قيادة البوليساريو، ونظرا للوضع الأمني الإقليمي المتفجر في منطقة الساحل وليبيا.

وعبر مجلس الأمن، في توصيته، عن الدعم التام لكل أعضاء مجلس الأمن للجهود المبذولة من طرف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، ومبعوثه الشخصي، كريستوفر روس، قصد تسوية هذا النزاع.

وتجاهل المجلس في توصيته مطلب جبهة البوليساريو إقامة دولة مستقلة في المنطقة المتنازع عليها. وأيضا لم يشر إلى مبادرة المغرب بمنح الصحراويين حكما ذاتيا، تحت السيادة المغربية تتمتع أجهزته المنتخبة بصلاحيات واسعة، وهو ما ترفضه الجبهة.

ومن المقرر ان يزور بان كي مون المنطقة خلال شهر كانون الثاني/يناير المقبل بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. ومن المرتقب ممارسته الضغوط على جبهة البوليساريو للابتعاد عن التلويح بالحرب في منطقة مشتعلة إقليميا وعرضة للإرهاب، وممارسة الضغط على المغرب للعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة.

إلا ان الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق – عقب الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الدولي أمس – قال، جوابا عن سؤال عما إن كان بان كي مون قد تراجع عن زيارة الصحراء بسبب اعتراض المغرب، إنه لا يتوافر على أي برنامج له لزيارة الصحراء يمكنه إعلانها نيابة عن الأمين العام.

وبينما رحبت جبهة البوليساريو بتوصية مجلس الأمن، ما زالت وزارة الخارجية المغربية تلتزم الصمت، إذ لم تقدم أي توضيحات أو إصدار بيان تدلي فيه برأيها وتقدم تأويلات وتفسيرات.

وقاـل ممثـل الجبهـة لدى الأمم المتحدة، أحمد بوخـاري، لوكالـة الأنبـاء الـجزائرية انـه «تم التوصـل إلى إـجماع داخـل مجـلس الأمن حـول ثـلاث نقـاط مهمة من بينها ضرورة بعث مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع (جبهة البوليساريو والمغرب) ينبغي ان تفضي إلى حل سياسي يضمن حق الصحراويين في تقرير المصير وضرورة التوصل إلى اتفاق حول الوضع القانوني والنهائي للأراضي الصحراوية.

وقال إن هذا الموقف يدعم موقف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة المعبر عنه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وأضاف بوخاري أن أعضاء مجلس الأمن رفضوا اقتراح الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب، الذي يريد الحفاظ على سيطرته على هذا الإقليم المدرج ضمن قائمة اللجنة الخاصة بتصـفية الاسـتعمار، طبقا لقرارات الأمم المتحدة و القانون الدولي في هذا المـجـال.

وقال ان جبهة البوليساريو طلبت إصدار «إعلان مجلس الأمن» حول الصحراء، الا انها فشلت في تحقيق ذلك بسبب رفض فرنسا والأردن. وقال إن «هذين البلدين (فرنسا و الأردن) أفشلا هذا المسعى الذي كان ينبغي أن يعبر في وثيقة رسمية عن الاجماع الذي تم التوصل إليه ضمن مجلس الأمن حول تسوية نزاع الصحراء الغربية، و»يريدان إبقاء ملف الصحراء الغربية في دائرة مغلقة. فهما لا يريدان النقاش العام أوأي رد فعل عام من طرف مجلس الأمن» حول هذه المسألة.

محمود معروف

AUCUN COMMENTAIRE