من حكايات  » النقاش « 

0
254 Lectures
weeklyinfos.net@gmail.com
weeklyinfos.net@gmail.com

من حكايات  » النقاش « .

كان ياما كان في سالف الزمان ..قبل ظهور الفيس بوك و ما يتيحه من المحاورة بين الاصدقاء علي الجدران .. جدار صغير يقابل الثانوية الوطنية في ظلال الأشجار المنسية .. كان الجدار بمثابة. فضاء مفتوح. يقصده التلاميذ في أوقات الراحة و الفراغ محملين بهمومهم و بمختلف اهتماماتهم و كانو  » كلها وال هامو « . هذا يراجع و ذالك بغازل او يمازح و آخرون همهم الاكبر ينحصر في ما يعرف بالنقاش و قد قدر الله علي ان أكون حينها من الفئة الاخيرة ..
ذات مساء بعد انتهاء الدروس قبل الوقت المعهود لسبب طرأ علي احد الاساتذة ..كان من المفترض كما هو العادة ان اعود الي الحي رفقة صديق حميم لكنني رايت عند الجدار مجموعة من اهل النقاش ..فطلبت من صديقي ان ينتظرني قليلا كي أقف علي حلقة النقاش .. غضب من ذلك و واصل سيره. قايلا :  » مغلا عليك النقاش » ..كان محقا في تصرفه لانه أشعرني قبل ذلك بحلقة شاي سيقيمها في منزله علي شرف أصدقاء يتقاسمون معنا هواية الاستماع الي أغاني العندليب الأسمر .. و الحديث حول اخر مستجدات الحداثة. ..تركته علي نية ان التحق به بسرعة ..والتحقت بالحلقة التي كانت تضم ممثلي مختلف الحساسيات و دار النقاش في حلقة مفرغة مدة ساعات طويلة وتفرق أهله الواحد يتلو الآخر ..وجات علي .. لا يشقيني ..النهاية. FIN.
صحبة مخلوق مولان  » مكًفول راصو  » لا يري في التيار التقدمي الذي كنت احسب عليه الا مجموعة من الملحدين الشيوعيين تشكل خطرا علي قيم المجتمع ..ولا يبالي بالطرح المتمثل في مكافحة العقليات المعيقة لانعتاق الشعب و لتحرره …تلك العقليات الا إنسانية التي تمت بلورتها بظلم واضح ضد القيم الدينية نفسها . . لا ..ولم يبالي بتوضيحاتي حول ضرورة عدم خلط الأوراق. . طال النقاش…. و فاتني ش ما نبغيه افوتني .. فوضعت حدا له و اقترحت علي محاوري ان نواصله في مناسبة اخري .. افترقنا كل الي جهة . و شاءت الأقدار ان أجده بعد دقايق معدودة في التاكسي الذي استوقفت. ..ثم تواصل النقاش بوتيرة أخف حدة ..الي ان أستوقف محاوري صاحب التاكسي لينزل قبلي …و كان من المعروف حينها لدي المتعارفين من اهل نواكشوط ان « تسديد أجرة التاكسي علي من بقي فيها » فقلت امتثالا لذلك السلوك المتعارف عليه لمحاوري. :  » خليه لاهي انخلصو ءان « . . نظر الي الشاب ..وقال ..بنبرة اعرفها جيدا عند بعض كهولة اهل لخيام المكثرين.. :  » خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . » .
Source : https://www.facebook.com/abdelkader.ouldmohamed.7?fref=ts

AUCUN COMMENTAIRE